| Abstract: |
إن بقاء الجنس البشري يتطلب حدوث إخصاب للبويضة بواسطة الحيوان المنوي لتكوين أجيال جديدة و فريدة من البشر .و هذا يتطلب تكوين بويضة جاهزة و ناضجة على مستوى الخلية أي على مستوى النواة و السائل الخلوي (السيتوبلازم) , قادرة على الإخصاب لتكوين ذرية سليمة معافاة من العيوب .لذا اتجهت أنظار العلماء إلى دراسة مراحل تطور و نمو البويضة داخل المبيض حتى تمام الإخصاب والإنزراع داخل الرحم , بل و حتى ولادة هذا الطفل سليما معافى .و نتيجة لجهود العلماء في مراقبة مراحل نمو البويضة داخل المبيض , حاولوا محاكاة ظروف نمو البويضة خارج الجسم البشري , أملا منهم في حل بعض المشكلات التي واجهتهم في مجال التلقيح الصناعي خارج الجسم , والمتمثلة في بعض الأمور و هي :ارتفاع سعر هرمونات جونادوتروفين المستخدمةارتفاع مخاطر متلازمة فرط حساسية المبيض و ما يصاحبها من مشكلاتالإجهاد البدني و النفسي و هدر الوقت و المتابعة المستمرة للبويضاتالخوف من مرض المبيض المتحوصلمخاطر الحمل المتعدد الأجنة و ما به من خطورة على صحة الأم و الأجنةكما أن إنضاج البويضات خارج الجسم البشري ساعد على إعطاء أمل جديد لمرضى السرطان , حيث يمكن أخذ بويضات من السيدات المصابات قبل بدئهن جرعات العلاج الكيميائي , و حفظها في برادات خاصة , ومن ثم يمكن إنضاجها بعد ذلك خارج الجسم .لقد تمت عدة دراسات على إنضاج بويضات خارج الجسم لسيدات مصابات بمرض المبيض المتحوصل , وأثبتت نجاحا جيدا .كما تمت عدة دراسات على إنضاج بويضات خارج الجسم بعد بدأ تحفيزها بهرمونات جونادوتروفين في عملية الإخصاب خارج الجسم و حققت أيضا نجاحا فعالا .و الأهم من ذلك , أنه و في دراسة أجريت على الأطفال الأصحاء الذين ولدوا بعد إنضاج بويضات خارج الجسم , تم دراسة 33 طفل و طفلة ولدوا بالفعل و كانت النتائج كالآتي :31 طفلا و طفلة ولدوا بصحة جيدة و بدون أي مشكلاتطفلة ولدت ميتة بسبب عيب في المشيمة (و ليس في تقنية الإنضاج )طفلة ولدت بحلق رخوو قد تم فحص هؤلاء الأطفال بواسطة أطباء الأطفال عند الولادة , و عند عمر 6 أشهر , وعند عمر سنة واحدة , وعند عمر سنتان , شاملة تقييما كاملا و فحصا عاما , و اختبارات نفسية , و اختبارات النمو الجسدي و العقلي و كانت نتائج هذه الاختبارات و التقييمات أعلى من المعدلات مقارنة بأقرانهم .و لكن على الرغم من هذه الدراسات و النتائج الناجحة و المعبرة عما بذله العلماء من جهود كبيرة في هذا المجال , يرى بعض العلماء أنهم بحاجة لوقت أكبر من أجل مزيد من الدراسة و البحث في هذا المجال , والمزيد من الوقت لتقييم أكبر و أوسع لمثل هذه الحالات , ولكنهم أبدوا تفاؤلا كبيرا من جدوى استخدام إنضاج البويضات خارج الجسم مع الإخصاب خارج الجسم .
|
|
|