الدور السياسي للمرأة في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام

Faculty Civilizations of the ancient Near East Year: 2006
Type of Publication: Theses Pages: 192
Authors:
BibID 10072705
Keywords : شبه الجزيرة العربية    
Abstract:
المرأة العربية القديمة قد بلغت درجة عالية من التقدير والمكانة والاستقلالية في المجالات الإجتماعية والإقتصادية والدينية والسياسية سواء في جنوب أو وسط أو شمال شبه الجزيرة العربية 0ففي جنوب شبه الجزيرة العربية ، قد ثبت أنه للمرأة حق النظر في أمر اختيار الزوج ، وإنه كان من السيدات من كانت تتولي كبري الوظائف الإدارية مثل وظيفة محافظ أو حاكم إقليم المتعارف عليها في جنوب شبه الجزيرة العربية ، كما كان للسيدات الحق في ملكية الأراضي ووراثتها أو اقتسامها والتصرف فيها 0 وجاءت المصادر بأكثر من سيدة تولت الحكم أو شاركت فيه من قريب أو من بعيد مما يأتي ذكره في نتائج الفصول التالية 0ولا يختلف بقية أجزاء شبه الجزيرة العربية عن جنوبها حتى أن الفترة التي يطلق عليها عصر الجاهلية 0 فهي بالرغم من تعدد مساوئها وتدهور المجتمع عامة فيها 0 إلا أن المصادر أثبتت أن المرأة كانت تشارك في الحياة العامة من كافة وجوهها ، وكانت تتمتع بحق اختيار الزوج 0أما المساوئ التي نسبت إلي مجتمع ما سمي بعصر الجاهلية ، مثل كراهية إنجاب الإناث ووئدهن ، فقد ثبت أنه أمر ارتبط بدرجة الرقي الحضاري ، فلم يكن يمارسها المجتمع إلا في فترات الضعف الحضاري فكلا روقي الطبقات الدنيا من المجتمع 0 كما أنه لم يكن قاصرا فقط علي العرب القدماء دون سواهم ، لمنه كان موجودا واستمر يمارس في عدة ثقافات مختلفة معاصر لهم بل وتالية عليهم ، مثل اليونان والصين والهند واليابان وفي بعض أجزاء أفريقيا وفي أوربا حتي العصور الوسطي 0وفي الفصل الثاني 0 حيث تناول الباحث الدور الديني للمراة ، حيث كان الدين دعامة الحكم في تلك العصور ليس في شبه الجزيرة العربية فقط ولكن في الشرق الأدني القديم بوجه عام وقد استخلص الباحث عدة نتائج وهي : -تعدد العناصر الأنثوية في المعبودات العربية القديمة مثل الشمس وعرفت في أغلب مناطق شبه الجزيرة العربية ، وأثيرت التي عرفت في جنوب شبه الجزيرة العربية علي وجه الخصوص 0 واللات التي عرفت في أغلب مناطقها وكذلك مناة والعزى ونائلة ورضو ، وغيرهم ، ونستنتج من تعدد هذه المعبودات الأنثوية في الحياه العربية القديمة أنه كانت للأنثي وضع مميز ودور فعال في هذه المجتمعات فتقلدت الي الوظائف في المعابد وأهمها وهي الكاهنة وما يتتبعه هذا النصب في العصر القديم من سلطات إدارية منها جمع الضرائب باسم المعبودات فتقلبت صاحبة هذه الوظيفة في الجنوب باسم ” رشوة ” أي كاهنة مؤنث ” رشو ” أي كاهن ، وتلقبت بلقب ” ” أفكلة ” أو ” أفكلت ” في النقوش من شمال شبه الجزيرة العربية ( خاصة اللحيانية ) ولقبت باسم ” كوميرتو ” أي كاهنة في النصوص الآشورية 0وقد ثبت أن حكام شبه الجزيرة العربية في العصر ، وككل حكام الشرق الأدنى القديم كانوا قد بدأوا حكمهم بصفتهم الدينية كنائب للمعبود أو وكيلا عنه وبذلك فإن السيدات اللاتي تلقبن بلقب كاهنة ، كانت لهن دور إداري وسياسي كبير وصل ببعضهن إلي وراثة العرش أو سدة الحكم مثل ملكات دومة الجندل ، ومناطق العرب المتاخمة للحدود الآشورية القديمة ، كما جاء بالمصادر الآشورية ، وكذلك تتولي القيادة الدينية والسياسية ككل حكام جنوب شبه الجزيرة العربية في تلك الفترة ( القرن العاشر ق 0م ) ، وأنها حين آمنت مع سليمان عليه السلام أنما أخذت هذا القرار بصلاحيتها الدينية القائمة بها في قومها 0وبالإضافة إلي ذلك فقد ثبت أن المرأة كانت تقوم بأعمال التنجيم ( كاهنة النبوءات ) في نواحي متعدد في شبه الجزيرة و العربية وأنها تفوقت علي الرجال في هذا المجال مثل ” طريفة ” كاهنة الأزد ” وعفيراء ” كاهنة حمير و ” الغيطلة ” كاهنة بني مرة و ” سلمي ” الهمدانية ورقاش الطينية وغيرهن 0والفصل الثالث حيث تناول المرأة كحاكمة وراثة للعرش فقد استخلص عدة نتائج هي : -أنه كان للسيدات في شبه الجزيرة العربية في العصور القديمة الحق ميراثيا في وراثة العرش مثل الرجال 0 وان موقع سبأ التي كان علي رأسها الحاكمة التي زارت سليمان في بلاطه في أورشليم هي سبأ المتعارف عليها لدي جميع دارسي التاريخ الشرق الأدنى القديم التي تقع في جنوب شبه الجزيرة العربية ولم تكن حاكمة لمنطقة شمالية بجوار مملكة سليمان عليه السلام كما يحلو لبعض الدارسين ، وكذلك لم تكن حاكمة من منطقة ” إثيوبيا ” ” الحبشة ”كما يردد بعض المؤرخين اليهود أمثال ” يوسنوس ” وبعض الأحباش ، بل ثبت من الدراسة أن الحبشة أو أثيوبيا كانت جزء من أملاك هذه الحاكمة في تلك الفترة ، وكان يحكمها بأسمها ” كبير ”أو حاكم إقليم يأخذ أوامره من قصرها في سبأ في جنوب شبه الجزيرة العربية 0وقد ثبت كذلك أنها كانت تجمع بين السلطة الدينية والمدنية ومثلها مثل بقية حكام في هذه الفترة ( القرن العاشر ق 0م ) الذين كانوا بلقبون ” بالمكارب ” وقد وصل الحكم إليها بحقها الوراثي مثل بقية ” مكارب ” شبه الجزيرة العربية الذين كانوا يجمعون بين السلطة الدينية والمدنية 0وقد ثبت أم الملكات العربيات التي جاءت في النقوش الآشورية ولقبتهم بلقب ملكات مرة وبلقب كاهنات مرة أخري ، كن ملكات بحق الوراثة ، أن سبب الخلط بين إسم ملكة وكاهنة ناتج عن جمع أولئك النسوة بين السلطة المدنية والسلطة الدينية ، كيفية حكام نواحي شبه الجزيرة الآخري 0وكان الفصل الرابع عن دور المرأة في الوصاية و علي العرش في شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة ، كوصية علي العرش في كيانات وممالك شبه الجزيرة العربية ، وأستنتج عدة نتائج هي :أنه كان للمرأة دور هام كوصية علي العرش في شبه الجزيرة العربية في عصورها القديمة فقامت به في كثير من الأحايين دور الملك الجالس علي العرش بحق الوراثة مثل حالة الملكة ” الزباء ” وحالة السيدات ذوي الأصول العربية في بلاط الإمبراطورية الرومانية في عصر الإمبراطور ” سبتموس سفيروس ” وأسرته فيما عرف بالأسرة السفيرية 0وان بعض ممن ذكرتهم النصوص الآشورية باسم ملكات العرب أو كاهنات العرب ، لم يكن سوي وصيات علي الحكم بعد مقتل أزواجهن دون وريث راشد لهم علي العرش 0 في حروبهم ضد الآشورين مثل حالة الملكة ” عادية ” أو عطية ”Adia” زوجة الملك ” يوتع ” (Uate ) مما يرسخ أن الحاكم في تلك الفقرة كان يجمع بين السلطة الدينية والمدنية 0 وأنه كان يتساوي فيه الرجال والسيدات علي السواء بحق الوراثة ، ومما يؤكد أيضا ، كما يرى الدكتور رضا جواد الهاشمي ، علي تطور أنظمة الحكم ورسوخها عند العرب ، بحيث أن وفاة ملك أو قتله لم يسبب إنفراط شمل التنظيم السياسي العام ، فيبقي الناس ملتزمين بولائهم لولي العهد الشرعي 0وبعض زوجات ملوك الأنباط ممن ذكرتهم النقوش والعملات باسم ملكة لم يكن سوي زوجات فقط للملك دون مشاركة فعلية في الأمور السياسية 0 وأن بعضهن كن بالفعل أوصياء علي العرش مثل الملكة ” شقيلة ” التي شاركت زوجها في الحكم ثم كانت وصية علي أبنها ” رب أيل الثاني ” في القرن الثاني الميلادي 0وفي دولة اليهود المكابين كانت ” سالومي الكسندرا ” وصية علي ولديها ” هيركانوس وارسطو بولس ” وحققت ما عجز عنه رجال دولتها 0حيث استطعن تجنيب دولتها غزوا أرمينيا عن طريق الرشوة والدبلوماسية ، وحفظت دولتها أيضا من الصراعات الداخلية 0وتناولت الدراسة في فصلها الخامس والأخير دور المرأة في العلاقات الداخلية والخارجية قد استنتج عدة نتائج هي :أنه منذ تكوين كيانات عربية ذات نظم اجتماعية وسياسية متعارف عليها بين قاطني هذه الكيانات .0 والمرأة ذات دور فعال في العلاقات الداخلية 0بين الأقوام بعضهم البعض 0 والخارجية 0 بين قومها والأقوام الأخري 0سواء كان هذا الدور إيجابيا أو سلبيا 0فقد شاركت في دفع العدوان منذ القدم ، مشاركة للرجال في القتال ، كما جاء في نص ملك سبا ” شعرام أوتر ” في حربه ضد مملكة حضرموت ومشاركة سيدات حضرميات في قتال الجنود السبأيين وهو دور إيجابي بلا شك 0وكانت بعضهن رسل سلام لقومها لدي الأقوام الأخري فقوي الأواصر والمودة 0 فقد ورد في نصوص المسند أيضا استقبال الملك ” العزيلط ” ملك حضرموت لعشر سيدات قريشيات بين وفود دول عديدة للمشاركة في مناسبة سياسية أو تجارية ، وفي هذا إشارة إلي دورهن في تقوية العلاقات السياسية والتجارية 0وقد عرفت ممالك وكيانات شبه الجزيرة العربية الزواج السياسي أو الدبلوماسي فقد ذكر أن الملك ” شعرام أوتر ” زوج أخته ” ملك حلك ” إلي ملك حضرموت ” العزيلط ” إلا أن هذا الزواج يبدو أنه قد نحي منحي آخر فسار عكس المراد منه وانتهي بحرب بين سبأ وحضرموت 0وعرف هذا النوع من الزواج بين العرب وجيرانهم ، فقد تزوج ملك يهوذا ” هيرود أنتبياس ” أبنة ملك الأبناط ” الحارث الرابع ” ، وساهم هذا الزواج في سيادة السلم في بدايته إلا أنه انتهي هو الآخر بالحرب وبسبب تفويض هذا الزواج من قبل ملك يهوذا0وقد تعدد هذا النوع من الزواج السياسي بين الكيانات العربية قبل الإسلام وماله من دور إيجابي في تقريب بطون العرب وسيادة روج السلم بنهم ولو إلي حين ، زواج ” المنذر ” الثالث ملك الحيرة من هند بنت ” الحارث ” ملك كندة ، وزواج الملك الغساني ” جبلة ” من ماريا أبنة ملك كندة 0 
   
     
PDF  
       
Tweet