مجالس التأديب ورقابه المحكمه الاداريه العليا عليها

Faculty Law Year: 2009
Type of Publication: Theses Pages: 577
Authors:
BibID 10385200
Keywords : القانون الادارى    
Abstract:
لاشك فى أن التأديب يعد أحد الضرورات التى تقوم عليها كافة المجتمعات المنظمة ( ) ، إذ أن كل مجموعة اجتماعية تقوم على مصالح مشتركة يجب عليها أن تحافظ على هذه المصالح عن طريق وضع قواعد قانونية تحدد واجبات كل عضو فيها ، وتكفل المعاقبة على التصرفات الضارة بحياة المجموعة ( ).وبهذه المثابة فإن النظام التأديبى يعد جزءاً لا يتجزأ من النظام العام للوظيفة العامة ، باعتباره يهدف إلى تحقيق الصالح العام بالحفاظ على حسن سير المرافق العامة والجهاز الإدارى للدولة بانتظام واطراد ، من خلال تقويم وإصلاح السلوك غير السوى للموظف المخطئ ومنعه ـ وغـيره من الموظفين ـ من معاودة ارتكاب الخطأ مرة أخرى ( ) . وقد تصدرت العملية التأديبية قائمة اهتمامات المشرع عند اضطلاعه بوضع قوانين التوظف ، وهو ما واكبه اهتمام مماثل لكل من الفقه والقضاء فراح كل منهما يدلى بدلوه فى هذا المجال ، انطلاقاً من الحرص على مصلحة الوظيفة العامة دون إهدار لمصلحة الموظف العام وحقوقه .و قد عرفت مصر الفرعونية تأديب الموظفين منذ عهد حورمحب ( 1335 ـ 1308 ق . م ) الذى أمر بأن ” كل موظف أو كاهن .... يجنى على القانون يحاكم بتهمة الخيانة العظمى ، أى أن جزاءه الموت ، إرادة جلالتى . ” ( ) .أما فى ظل النظم الاجتماعية المعاصرة ، فقد انقضى عهـد سياسة العصا الغليظة فى تأديب الموظـفين ، وارتباط التأديب بشخص الرئيـس الإدارى برباط لا انفصـام فيه ، وهو ما يظهر من الاتجاه المتنامى نحو الأخذ بالنظم القضائية وشبه القضائية فى التأديب ، وتوفير وكفالة كافة الضمانات للموظفين على نحو يقترب إلى حد كبير من تلك الضمانات المقررة فى المجال الجنائى .وتختلف التشـريعات المقارنة فى تحـديد السلطة التأديبية واختصاصاتها تبعاً لما تراه محققاً لغاياتها ، من حيث تغليب اعتبارات مصلحة المرفق العام وفاعلية الإدارة ، أو من حيث تغليب اعتبارات مصلحة الموظفين العموميين وكفالة الضمانات لهم فى مواجهة الإدارة . وثمة نظم أخرى تحاول التوفيق بين الاعتبارات المتقدمة ، من خلال تدعيم السلطات الإدارية فى التأديب ، مع تقرير ضمانات جوهرية للموظفين يترتب على الإخلال بها بطلان الجزاء الموقع . 
   
     
PDF  
       
Tweet