الصلح فى جرائم الاعتداء على الافراد

Faculty Law Year: 2010
Type of Publication: Theses Pages: 383
Authors:
BibID 10847904
Keywords : القانون الجنائى    
Abstract:
يستمد الصلح في جرائم الاعتداء على الأفراد أهميته من أهمية نظام الصلح الجنائيعامة ، إذ يعتبر من أهم الحلول المعول عليها للتخفيف من أزمة العدالة الجنائية، والذيتتعاقب التوصيات للأخذ به والتوسيع من نطاقه ( 3). كما ينفرد الصلح في الجرائم الماسةبالأفراد بأهمية خاصة، تتمثل في اعتباره نظاما إجرائيا يفعل في المنظومة الجنائية العديد منالإيجابيات: فهو نظام يقوم على الاعتراف بمكان أوسع، ومكانة أرفع للضحية في إدارةالدعوى الجنائية وتحديد مصيرها. فبعد أن كانت الدولة تحتكر إجراءات الدعوى العموميةالمختلفة ولا تسمح للمجني عليه بالتدخل فيها إلا في أضيق الحدود، أصبح للمجني عليه الآنصوت مسموع وإرادة منتجة لآثار قانونية هامة تتمثل في وضع حد للدعوى العمومية ،أومتابعة السير فيها . وليست الضحية فقط من استفادت من هذه ” الترقية ” بل حتى المتهم لميعد ذلك الشخص الخاضع أو المذعن لإجراءات الدعوى، بل أصبح يشارك وبفاعلية كطرفأصيل في العملية التصالحية التي تهدف في المقام الأول إلى إزالة الآثار الضارة للجريمة، معالحفاظ قدر المستطاع على مصالح وكرامة المتهم، الأمر الذي يدل على أن الصلح جلب إلىصرامة العدالة الجنائية لمسة من اللطف ( 1) تجعلها أقرب إلى العدل المنشود والرحمةالمبتغاة.وتتجلى أهمية الصلح في جرائم الاعتداء على الأفراد أيضا في أنه نظام إجرائيكاشف عن حقيقة النظام العقابي ككل ومنبئ بتطوراته في المستقبل . فالصلح في جرائمالاعتداء على الأفراد بأحكامه، ومفترضاته، إلا ويطرح في الوجدان ألف تساؤل وتصور حولكل هذه المفاهيم الجديدة التي بذرها في الحقل الجنائي والتي تكشف براعمها الاولى عنتقارب المسافات وتلاشي بعض الحدود بين الدعوى المدنية والدعوى الجنائية . فالرضائيةالقائمة على اقحام الارادة الخاصة للأفراد في تحديد مصير الدعوى الجنائيةوانحسار دور الدولة عن التحكم فيها أدى إلى ظهور ما يعرف بخصخصة الدعوىوالتوجه اكثر نحو النظام الاتهامي على la privatisation du procès pénal ( العمومية. ( 2حساب نظام التنقيب والتحري.والصلح في جرائم الاعتداء على الأفراد يعتبر عينة صادقةيمكن عن طريقها رصد وفحص هذه الظواهر المستجدة ورسم حدودها واتجاهاتها بما يتلاءموالنظام القانوني الجنائي .ويحظى الصلح في جرائم الاعتداء على الأفراد أيضا بأهمية، قد تكون شخصية لأنهاكانت المحرك الأول لي للانشغال بهذا الموضوع. وهي أن الصلح نظام اسلامي الأصل .دعت له شريعتنا المحمدية منذ أزيد من اربعة عشر قرنا من الزمن. وبالتالي فإن ظهور نجمالعدالة التصالحية ساطعا في سماء التشريعات الغربية قبل العربية، يعتبر ردا لاعتبار التشريعالجنائي الإسلامي الذي لطالما اتهم بالقسوة والجمود وعدم الإنسانية( 3)، واعترافا بأصالةأحكامه وصلاحيتها للتطبيق في كل زمان ومكان . وهو بمثابة دعوة لإعادة النظر في هذاالكنز الرباني الذي لا تفنى درره ولا تنفد جواهره . شرع لمصلحة الخاصة والعامة، العبادوالبلاد . صحيح لا يصح غيره وإن كثر اوأعجب !). 
   
     
PDF  
       
Tweet