القواعد الاجرائيه فى الشريعه الاسلاميه

Faculty Law Year: 2008
Type of Publication: Theses Pages: 299
Authors:
BibID 9962139
Keywords : القواعد الاجرائيه , الشريعه الاسلاميه    
Abstract:
يمكن إرجاع نشأه القواعد الفقهية إلى جوامع الكلم فى القرآن والسنة حيث أن فى كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم كثيراُ من جوامع الكلم التى تحمل فى طياتها وجوهاً كثيرة فى البلاغة والاعجاز ، وقد وردت آياتُ كريمة وأحاديث كثيره شريفه ألفاظها موجزة قصيرة ولكنها تحمل معان عظيمة وغزيرة تشبه القاعدة فى أسلوبها وصياغتها وذلك من حيث الكلية والشمول .فمـا أبلـغ قولـه تعالى : { خُذِ العفوَ وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين } ” الأعراف 199 ”.وقوله سبحانه تعالى { والصلح خير } ” النساء 128 ” .وقوله تعالى { ما على المحسنين من سبيل } ” التوبة 91 ” ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا ضرر ولا ضرار ” ( ) وقوله ” إنما الأعمال بالنيات ” ( ) إلى غير ذلك من النصوص الكثيره التى أشار إليها النبى صلى الله عليه وسلم فى حديثه عن بعض خصائصه حيث يقول : ” أوتيت جوامع الكلم ” . ( )- وقد تأثر بهذا الاسلوب القرآنى والنبوى كبار الصحابة وعلماء الأمة العظام فجرت على ألسنتهم أمثال تلك العبارات الجامعة ولاسيما فى مقام الفتوى والقضاء .فقـد أخـرج البخارى فى صحيحه عن عمر بن الخطاب أنه قال ” مقاطع الحقوق عند الشروط ” ( ) ، كمـا روى عن القاضـى شريح الكندى قوله : ” من شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه ” ( ) وقد ملئت كتب المتقدمين من العلماء بأمثال تلك الأقوال الجامعة التى تُعد أصولاً لكثير من القواعد الفقهية التى صيغت فيما بعد .هذا ويلمس الباحث أثناء تأمله فى تاريخ القواعد الفقهية عدة أمور منها :1- أن القواعد التى جاءت فى كتب القواعد كلها قواعد مذهبية .2- أن بعضها اكتسب صياغة أدق ، وامتاز بالرصانة بعد المزاولة والمداولة .ولنأخذ مثال على ذلك :القاعدة المشهورة ” التصرف فى الرعية منوط بالمصلحة ( ) يوجد أصلها فى كلام الإمام الشافعى وهو قوله : ” منزلة الوالى من الرعية منزله الولى من اليتيم ” ( )ثم اشتهر هذا القول عند كثير من الفقهاء باعتباره قاعدة تحت عنوان ” تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة ” ( ) .- أما أول من دون القواعد الفقهية فهو أبو الحسنى الكرخى ” 340 هـ ” فى أصول الكرخى ، وهى رسالة موجزة ضمت سبعا وثلاثين قاعدة وقد قام بشرحها الإمام نجم الدين النسفى ، ويأتى بعده محمد بن حارث الخشنى المالكى ” 361 هـ” فى كتابه أصول الفتيا فى الفقه على مذهب الإمام مالك ، ثم توالى التأليف فى القواعد والكليات والفروق والضوابط بعد ذلك جيلا بعد جيل . 
   
     
PDF  
       
Tweet